ثروة سمكية منهوبة ومخاطر أمنية مخفية يكشفها يوب يوب
فريق يوب يوب
تظهر أدوات تتبع السفن أن المياه الاقليمية اليمنية الممتدة على 552,627 km² من حدود المياه الاقليمية العمانية شرقا إلى حدود المياه الاقليمية السعودية غربا شهدت خلال الفترة 1 يناير - 31 ديسمبر 2025 نشاطا غير عاديا لسفن صيد تحمل الجنسيات: الإيرانية ، الهندية ، الصومالية ، السعودية، وسفن مجهولة الهوية أيضا
تعاني الأسواق اليمنية من شح المعروض من الأسماك ويواجه الصيادون اليمنيون تحديات كثيرة تصل حد تهديد حياتهم ومنعهم من الاستمرار في الصيد داخل المياه الاقليمية اليمنية، لكن أداة تتبع الصيد غير الشرعي جلوبل فاشنج وواتش ترصد تواجد 269 سفينة صيد أجنبية تتوزع جنسياتها على عدة دول أبرزها إيران بعدد 229 سفينة ، يليها الهند 14 سفينة، وسفن مجهولة الهوية 12 سفينة، ثم الصومال 5 سفن والسعودية 3 سفن وتوزعت 6 سفن أخريات على جنسيات متعددة بواقع سفينة واحد لكل دولة.
سفن على مدار اليوم
وفقا للبيانات المستخرجة من أداة جلوبل فاشن المتخصصة بمراقبة الصيد فإن 269 سفينة صيد أمضت ما مجموعه 8 الآف و 583 ساعة من الصيد غير الشرعي في المياه الإقليمية اليمنية مسجلة ما يعادل 357 يوما وبضعة ساعات، وهو ما يعني أن كل سفينة قضت يوما واحد و 7 ساعات في عملية الصيد غير الشرعي ، مع الأخذ بالاعتبار أن 6 سفن لم تستمر في المياه الاقليمية اليمنية لساعة واحدة ما يمكن تفسيره على أنه تسلل خاطئ إلى المياه الإقليمية اليمنية، أومجرد عبور.
إيران تستحوذ على المياه اليمنية
ووفقا للبيانات فإن 229 سفينة صيد تحمل العلم الإيراني قضت 7 آلاف و673 ساعة صيد في المياه الاقليمية اليمنية ، أي ما يعادل 320 يوما تقريبا، كان نصيب سفينة الصيد الرمان 312 ساعة صيد ، الأميري 305 ساعة صيد ، المحمدي 194 ساعة صيد ويوضح الجدول اسم وعدد ساعات الصيد الأكثر بقاء في المياه اليمنية.
وتحتل السفن الهندية البالغ عددها 14 سفينة الترتيب الثاني بعدد ساعات بلغت 6 آلاف و 845 ساعة ما يعادل 285 يوما تقريبا
بينما احتل عدد السفن المجهولة المرتبة الثالثة بعدد 12 سفينة صيد أمضت مايقارب 492 ساعة صيد في المياه الاقليمية اليمنية ما يعادل 24 يوما من عملية الاصطياد غير الشرعي ، وقضت السفينة السعودية الثلاث ما مجموعه 44 ساعة صيد ما يعادل يومين تقريبا من عملية الاصطياد غير الشرعي.
معدات الصيد
وفقا للبيانات التي تم تحليلها لمعرفة نوعية المعدات المستخدمة في عمليات الاصطياد غير الشرعي في المياه الإقليمية اليمنية فقد استخدمت سفن الصيد البالغ عددها ( 269 ) سفينة بشكل متكرر وكبير 3 أنواع من الصيد جاء في المرتبة الأولى منها شباك التجريف التي تمتد لعدة كيلومترات وتطفو مع التيار إذ بلغ عدد السفن التي استخدمت هذا النوع 105 سفن وبلغ عدد ساعات الصيد 3 الآف و 525 ساعة وينطوي هذا النوع من المعدات على مخاطر عدة على الثروة السمكية والأحياء البحرية وخاصة عند استخدام هذه الطريقة في مناطق محمية، لأنها تصطاد السلاحف والقروش.
وتخفي 73 سفينة صيد، طريقة الاصطياد التي تمارسها لكنها وفقا للبيانات أمضت 2 آلف و 790 ساعة صيد، فيما تظهر 83 سفينة أنها أمضت 2 آلف و232 ساعة صيد باستخدام الصيد التقليدي الذي يستخدم السنارة والخيط وهي طريقة تعد الأكثر استدامة
واستخدمت سفينة إيرانية واحد ة هي " بركات " طريقة الاصطياد بتثبيت شباك على عمق معين من البحر لتعلق السمك من خياشيمها وهي طريقة خطرة جدا وفي حال فقدان الشباك فإنها تصبح خطرة وتقتل الحياة البحرية لسنوات
مخاطر أمنية كبيرة
غير مخاطر الصيد وهدر الثروة اليمنية تكشف البيانات عن خطر أمني غير عادي يختفي خلف سفن الصيد غير الشرعي التي تسرق ثروة اليمنيين وتتركهم ضحايا الجوع والفاقة إذ ترصد البيانات الصادرة عن جلوبل فاشن وواتش قيام 5 سفن 1 صينية هي لياودونغيو571 و4 سفن بهوية صومالية زائفة باستخدام وسائل صيد غير معروفة ومحظورة ، وممارسة صيد لا يمكن تحديد مصدره أو نوعه
عند البحث عن السفن تبين أنها تصنف في أدوات تتبع السفن على أنها سفن صيد وتستخدم في مهمات أخرى غير الصيد ما يجعل تواجدها في المياه الاقليمية اليمنية محل شك كبير حول طبيعة ما تقوم به من أدوار.
تتيع السفن الصومالية
وفقا لأداة مارينا ترافيك وادوات الاستخبارات مفتوحة المصدر قمنا بتتبع السفن الصومالية عن طريق MMSI وتبين أن السفن الأربع هي هايسيمو 2 و بوتيالون 1,2,3 وهي أربع سفن ترتبط تاريخياً بشبكات تشغيل مشبوهة، وكانت مسجلة في كوريا،قبل أن ترفع العلم الصومالي دون ترخيص حقيقي وكانت تستخدم ميناء صلالة في عُمان لإنزال صيدها قبل أن تُغلق عُمان موانئها أمامها في العام 2015 لكن أتصالات السفينتين مازالت تؤكد استمرار السفن الأربع بالرسو في الموانئ العمانية ، وأن المنع لم يتجاوز حدود الإعلان .