تحقق يوب يوب من الادعاء وتبيّن أنه غير صحيح جزئيًا؛ إذ أن أصل المعلومة المتعلقة بتكبّد قناة السويس خسائر كبيرة نتيجة التوترات الإقليمية صحيح ومدعوم بتصريحات رسمية وبيانات تشغيلية. لكن عدم الدقة يظهر في تقدير حجم الخسائر، حيث ورد الرقم المتداول في تصريح السيسي عند 10 مليارات دولار، بينما تشير تصريحات رسمية أخرى إلى أنه أعلى من ذلك، ما يعكس اختلافًا في مرجعية احتساب الخسائر خلال فترات زمنية متقاربة.
ففي تصريحات لرئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، بثتها قناة صدى البلد بتاريخ 23 ديسمبر 2025، قُدّرت إجمالي الخسائر بنحو 12 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، نتيجة تداعيات حرب غزة والتوترات في البحر الأحمر وتغير مسارات الشحن العالمية.
وفي 8 فبراير 2026، أعلن ربيع عودة القناة للنمو، بتحقيق إيرادات 449 مليون دولار منذ بداية 2026 مقارنة بـ368 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في الأداء دون تعويض كامل للخسائر السابقة.
وفي 14 أبريل المنصرم، قال البنك المركزي المصري في تقرير له، إن إيرادات قناة السويس بلغت 2.2 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 مقابل 1.8 مليار دولار قبل عام.
كما أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادي المصري، أحمد رستم في 6 مايو 2026، استمرار التعافي الجزئي لنشاط قناة السويس، موضحًا أنها شهدت نموًا موجبًا في حركة الملاحة للربع الثالث على التوالي بلغ 23.6%، وذلك في ظل انتظام حركة الملاحة، والاستمرار في تقديم مختلف الخدمات الملاحية، رغم التوترات الإقليمية.